العلامة المجلسي

5

بحار الأنوار

ومناكحهم منه ، قال : اشترت حميدة المصفاة وهي أم أبي الحسن موسى بن جعفر وكانت من أشراف العجم ، جارية مولدة ، واسمها تكتم وكانت من أفضل النساء في عقلها ودينها وإعظامها لمولاتها حميدة المصفاة حتى أنها ما جلست بين يديها منذ ملكتها إجلالا لها ، فقالت لابنها موسى عليه السلام : يا بني إن تكتم جارية ما رأيت جارية قط أفضل منها ولست أشك أن الله تعالى سيطهر نسلها إن كان لها نسل ، وقد وهبتها لك فاستوص بها خيرا ، فلما ولدت له الرضا عليه السلام سماها الطاهرة ، قال فكان الرضا عليه السلام يرتضع كثيرا وكان تام الخلق ، فقالت : أعينوني بمرضعة ، فقيل لها : أنقص الدر ؟ فقالت : لا أكذب ، والله ما نقص ، ولكن علي ورد من صلاتي وتسبيحي وقد نقص منذ ولدت . قال الحاكم أبو علي : قال الصولي : والدليل على أن اسمها تكتم قول الشاعر يمدح الرضا عليه السلام : ألا إن خير الناس نفسا ووالدا * ورهطا وأجدادا علي المعظم أتتنا به للعلم والحلم ثامنا * إماما يؤدي حجة الله تكتم وقد نسب قوم هذا الشعر إلى عم أبي إبراهيم بن العباس ، ولم أروه له وما لم يقع لي رواية وسماعا فاني لا أحققه ولا أبطله ، بل الذي لا أشك فيه أنه لعم أبي إبراهيم بن العباس : كفى بفعال امرئ عالم * على أهله عادلا شاهدا أرى لهم طارفا مونقا * ولا يشبه الطارف التالدا يمن عليكم بأموالكم * وتعطون من مائة واحدا فلا يحمد الله مستبصر * يكون لأعدائكم حامدا فضلت قسيمك في قعدد * كما فضل الوالد الوالدا قال الصولي : وجدت هذه الأبيات بخط أبي على ظهر دفتر له يقول فيه : أنشدني أخي لعمه في علي يعني الرضا عليه السلام تعليق متوق ، فنظرت فإذا هو بقسيمه في القعدد المأمون لان عبد المطلب هو الثامن من آبائهما جميعا ، وتكتم من أسماء نساء العرب قد جاءت في الاشعار كثيرا منها في شعر :